بغداد - المركز الخبري المستقل --
تشهد الساحة السياسية في العراق، حراكاً تجريه بعض القيادات السنية من أبرزها خميس الخنجر، واسامة النجيفي، لإقالة رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، من منصبه، وسحب البساط من تحته، بحسب مصادر مطلعة.
ويتنافس الحلبوسي مع زعيم المشروع العربي، خميس الخنجر، وزعيم تحالف القرار العراقي، أسامة النجيفي، على قيادة السُّنة بالعراق، خصوصاً بعدما توزَّعت الكتل السُّنية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة بين التحالفات الشيعية الكبيرة.
وأعلن النجيفي، قبل أيام، نيته تشكيل تحالف "يُنهي حالة التشتت السُّني"، فيما تحدَّثت تقارير إعلامية عن مساعٍ يبذلها الخنجر لإعادة شخصيات سنية متهمة بـ"الإرهاب" إلى العراق، مثل رافع العيساوي وعلي حاتم السليمان وعبد الرزاق الشمري، معظمهم من محافظة الأنبار، الأمر الذي ربما يمهد لتقليص نفوذ الحلبوسي لمصلحة حزب "المشروع العربي" بهذه المحافظة، وفق مراقبين.
وقالت المصادر المطلعة، إن "بعض القيادات السُّنية، من بينهم النجيفي والخنجر، تحاول إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بسبب هيمنته على الساحة السياسية السُّنية".
وأضافت المصادر، ان "اجتماعات تُعقد في العاصمة الأردنية عمان لاختيار الشخصية المناسبة لإدارة البرلمان العراقي".
غير أن امتلاك الحلبوسي 40 نائباً وعلاقاته الجيدة مع كتلة "الفتح" بزعامة هادي العامري، ربما تحولان دون إقصائه من منصبه، ذلك أن تغيير رئيس البرلمان المؤلّف من 329 نائباً يحتاج إلى غالبية النواب، إلا إذا قررت بعض القوى الشيعية المشاركة في استبداله، خصوصاً بعد موقفه الأخير من قصف مقار "الحشد الشعبي"، إذ عبّرت كتلٌ شيعية عن استيائها من سكوته عن تلك "الاعتداءات"، كما تتهمه بالوقوف ضد تشريع قانون "إخراج القوات الأميركية من العراق".
وإلى حين حلول موعد انتخابات مجالس المحافظات في أبريل (نيسان) 2020، ستكون الأنبار والمدن "السُّنية" الأخرى مثل الموصل وصلاح الدين، مرشحةً لمزيدٍ من الصراعات والانقسامات تحت دوافع الدعاية الانتخابيَّة والسيطرة على مناطق النفوذ بين مختلف الأطراف السياسية الطامحة إلى تزعم المشهد السُّني وإدارة المحافظات المحررة من قبضة "داعش" الإرهابي. "نقلا عن وكالة الموازين"

0 تعليقات
نرحب بتعليقاتكم